السيد شرف الدين

521

النص والإجتهاد

فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ( 808 ) . ولو تدبر إخواننا - هداهم الله وإيانا - محكمات القرآن لوجداها مشحونة بذكر المنافقين ، وأذى النبي صلى الله عليه وآله منهم ، وحسبك من سورة التوبة - الفاضحة - وإذا جاءك المنافقون ، والأحزاب . ( وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) إلى آخر السورة ( 809 ) . وحسبك من آياته المحكمة قوله تعالى : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) ( 810 ) ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ) ( 811 ) ( وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) ( 812 ) .

--> ( 808 ) الفتح الكبير للنبهاني ج 3 / 234 - 235 ، الغيبة للنعماني ص 76 . وبروايات مختلفة راجع : أضواء على السنة المحمدية ص 59 وما بعدها . ( 809 ) سورة الأحزاب : 10 - 12 . ( 810 ) من يتدبر هذه الآية وغيرها من أمثالها يحصل له العلم الاجمالي بوجود المنافقين في غير معلومي الإيمان والعدالة ، ونحن في غنى عن أطراف هذه الشبهة المحصورة بحديث معلومي العدالة من الصحابة وهم علماؤهم وعظماؤهم وأهل الذكر الذين أمر الله بسؤالهم ، والصادقون الذين أمر الله سبحانه بأن نكون معهم . على أن في حديث الأئمة من أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومهبط الوحي والتنزيل كفاية ، فهم أعدال الكتاب وبهم يعرف الصواب ( منه قدس ) . سورة التوبة : 101 . ( 811 ) سورة التوبة : 48 . ( 812 ) سورة التوبة : 74 . وراجع فهرس بقية الآيات في كتاب أضواء على السنة المحمدية ص 356 .